مكي بن حموش
6117
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال ( تعالى ) « 1 » : وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ أي : ولقد ضل عن الإيمان والرشد قبل مشركي قريش أكثر الأمم الخالية . وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ أي : في الأمم الخالية رسلا منذرين تنذرهم « 2 » بأس اللّه « 3 » وعقابه « 4 » على الكفر والتكذيب ، فكذبوهم ، وحذف فكذبوهم لدلالة الكلام عليه . ثم قال : فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ أي : فتأمّل يا محمد كيف كان عاقبة الأمم الذين قبلك « 5 » إذ كذّبوا رسلهم كيف أهلكهم اللّه « 6 » فصيرهم عبرة لمن اغتر وعظة لمن اتعظ . ثم قال : إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أي « 7 » : إلا من آمن بالرسل من الأمم فأخلص للّه « 8 » العمل والإيمان بما جاء به « 9 » الرسل . هذا على قراءة من كسر اللام . ومن فتحها « 10 »
--> ( 1 ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) ( ب ) : " ينذرهم " . ( 3 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 4 ) ( ب ) : " عقابه جلت عظمته " . ( 5 ) ( ب ) : " من قبلك " . ( 6 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 7 ) ساقط من ( ب ) . ( 8 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 9 ) ( ب ) : " جاءت " . ( 10 ) قرأ الكوفيون والمدنيان : " المخلصين " بفتح اللام ، وقرأ الباقون بكسرها . انظر : النشر لابن الجزري 2 / 295 .